المتقي الهندي
581
كنز العمال
قال : أجل فأوصني ، قال : أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله ، ولا يختلف قولك وفعلك فان خير القول ما صدقه الفعل ، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين فيختلف عليك أمرك وتزيغ عن الحق ، وخذ بالامر ذي الحجة تأخر بالفلج ( 1 ) ويعينك الله ويصلح رعيتك على يديك ، وأقم وجهك وقضاءك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم ، وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، وأكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، وخض الغمرات إلى الحق ، ولا تخف في الله لومة لائم . فقال عمر : من يستطيع ذلك ؟ فقال سعيد : مثلك من ولاه الله أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ثم لم يحل بينه وبين الله أحد ( ابن سعد ، كر ) . 35808 عن علي بن رباح أن عمر بن الخطاب أجاز رجلا بألف دينار ( ابن حذيم الجمحي ، ابن سعد ، كر ) . 34809 عن زيد بن أسلم ويعقوب بن زيد قالا : خرج عمر ابن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح : يا سارية ابن زنيم الجبل ! ظلم من استرعى الذئب الغنم ، ثم خطب حتى فرغ ، فجاء كتاب سارية بن زنيم إلى عمر بن الخطاب : إن الله فتح علينا
--> ( 1 ) بالفلج : الفلج : الظفر والفوز . وقد فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا . لسان العرب 2 / 347 . ب